عبد الكريم الرافعي
444
فتح العزيز
إلى الوطن الوصول إلى المقصد الذي عزم على الإقامة فيه الحد المعتبر كما سيأتي ولو لم يعزم على الإقامة به ذلك الحد لم ينته سفره بالوصول إليه على أصح القولين بل له القصر بعد الوصول إليه وفى انصرافه ذكره في التهذيب وغيره ولو حصل في طريقه في قرية أو بلدة له بها أهل وعشيرة فهل ينتهى سفره بدخوله فيه قولان ( أحدهما ) نعم كدخول وطنه ( وأصحهما ) لا " لان النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين لما حجوا قصروا بمكة وكان لهم أهل وعشيرة " ( 1 ) وطرد الصيدلاني هذين القولين فيما إذا مر في طريق سفره بوطنه لأنه قال لو خرج مكي إلى جدة أو إلى موضع آخر يقصر إليه الصلاة ونوى انه إذا رجع إلى مكة خرج منها إلى بعض الآفاق من غير إقامة فهل يصير مقيما إذا دخلها راجعا فيه قولان وذلك أن الرجل إذا مر ببلدة له بها أهل ومال هل يصير بدخولها مقيما فيه قولان فعلى هذا العود إلى الوطن لا يوجب انتهاء السفر الا إذا كان عازما على الإقامة لكن المشهور انه يصير مقيما بنفس الدخول بلا خلاف ولذلك قطعوا فيما إذا رجع إلى وطنه لاخذ شئ نسيه بأنه